العودة   منتدى حسبتك لي > شعر - قصائد - خواطر - نثر - قصص - شيلات جديده - بيت القصيد > قصص - حكايات - روايات > روايات كامله ، روايات طويله ، روايات رومانسيه ، روايات حزينه ، روايات جديده

روايات كامله ، روايات طويله ، روايات رومانسيه ، روايات حزينه ، روايات جديده تحميل روايات بصيغة الوورد ، تحميل روايات بالتكست ، تحميل روايات بالجوال

إضافة رد
قديم 2014-10-08, 05:23 AM   #67
دلـ،ـع حَسبتّك . ♡
الصورة الرمزية ملوكاا
 
ملوكاا has a reputation beyond repute ملوكاا has a reputation beyond repute ملوكاا has a reputation beyond repute ملوكاا has a reputation beyond repute ملوكاا has a reputation beyond repute ملوكاا has a reputation beyond repute ملوكاا has a reputation beyond repute ملوكاا has a reputation beyond repute ملوكاا has a reputation beyond repute ملوكاا has a reputation beyond repute ملوكاا has a reputation beyond repute ملوكاا غير متواجد حالياً

 

طرقت الباب برقة، وانتظرت لدقائق تنتظر منه أن يجيب، وحين وصل إليها صوته سامحًا لها بالدخول فتحت الباب ودخلت.
حينها كان جسده شبه مُستلقٍ على السرير والحاسوب في حجره، لم يرفع رأسه لينظر إليها لتبتلع هي ريقها، وبهمس : عنــاد!
رفع رأسه ببرودٍ لينظر لوجه أخته الصغرى، وبهدوء : نعم .. بغيتي شيء؟؟؟
ازدردت ريقها وغصةٌ داهمتها، لا تحب أسلوب التجاهل هذا حينما يكون غاضبًا عليها، لا تحب أن يبتعد عنها وهي تنظر إليه لا تدري بمَ تتقدم.
اقتربت من سريره بخطواتٍ مُتباعدة، وحين جلست بجانبه هتفت بغصة : ليه تتجاهلني؟
نظر إليها لثوانٍ بنظراتٍ باردة، ومن ثم أعاد نظراته لشاشة حاسوبه : وش عندك؟
غيداء برجاء : عناد شسويت أنا عشان تتجاهلني؟
تنهد بضيقٍ قبل أن يُغلق شاشة الحاسوب بقوةٍ وينظر إليها : أعتقد انتِ عارفة شسويتي!
ابتلعت ريقها بارتباكٍ، وبهمس : إيش تبيني أسوي لحتى ترضى
رفع حاجبًا : أعتقد انتِ أدرى
أطرقت برأسها وكفها بدأت بمداعبة طرف بلوزتها : عناد أنــا …
عناد : انتِ إيش؟؟
ابتلعت الكلمات ولم ترد، ليتنهد هو قبل أن يهتف بحزم : قفلي الباب من بعدك .. ولا لقيتي شيء تقوليه تعالي
يقسو عليها، وهو الأعلم بها، يعلم أنه إن قام باحتوائها لتعترف فسترى أنّ حنانه دافعٌ لتكذب، بينما إن قسى عليها وابتعد فستندفع هي للقدوم
وليس هو من قدْ يتجاهل أمرًا حساسًا كهذا ويرميه في غياهب النسيان، اخته لا تدرك شيئًا في هذه الحياة وذلك خطيرٌ عليها، خطيرٌ بالقدر الذي قد يمحوها.


,


زفرت بضيقٍ وهي تراه يأكل بأريحيةٍ وبطءٍ شديدين، يُثير حنقها، يُثير رغبتها في الصراخ عليه، لكنها وبالرغم من ذلك لم تنبس ببنت شفة، فليفعل ما يفعل، فليقم بمحاولة إثارة غيظها، فهي مهما حدث لن تفكر في الإجابة عليه.
طال الوقت وهو يأكل، يعلم أنه بدا فضًا بما يفعل، لكنّ هناك صوتًا ما في داخله يأمره بفعل ذلك، ولا ينكر شعوره بالمتعة.
وجزءٌ منه لا يصدق أنها تفضّلت لتكشف وجهها أمامه، وذاك تطورٌ جيدٌ في علاقتهما، أيّ أنها بدأت في تقبله ولو قليلًا.
هتف بعد فترةٍ طالت بعض الشيء : مصرّة ما تبين تطلبين؟!!
اتسعت عيناها وشدّت على قبضتها قليلًا : الحين منو اللي ما خلاني أطلب .. أنا والا انت
ابتسم بهدوء : الحمدلله أثبتي انك من البشر وتحسين بالجوع
صدّت عنه بغيظٍ ليضحك ومن ثمّ استدعى النادل الذي توقف خلف الستار، لينظر إليها من بعد ذلك : وشو طلبك؟
صمتت للحظات، وبعد برهةٍ أجابت بصوتٍ اتضح به الحنق : ما ودي بشيء
هزّ رأسه بالنفي أن لا فائدة ترجى منها، ومن بعد ذلك وقف هو ليتجه للنادل ويطلب لها هو، وبعد أن رحل.
شاهين وهو يجلس : انتِ أبدًا مافيه أي فايدة تنرجى منك
شتت نظراتها عنه ولم ترد، ليزفر بضيقٍ قبل أن يهتف : تدرين .. حسستيني بالملل من هالجو! أحاول أطلّع جانب ثاني فيك غير عن هالجانب الممل بس واضح إنه مافيه أمل منك
وقف ليُردف : مدري هو أنا منكوب والا انتِ مبتلية من ولادتك بهالصفات
كلامه قاسٍ، قاسٍ شطرها نصفين، جاءَ باردًا كالصقيع لكنّه نارٌ أحرقها.
أهي بالفعل هكذا؟ مملةٌ ذات شخصيةٍ منفرة؟ تُثير الملل والسخط لكل من حولها؟
وإن كانت كذلك بالفعل فهي ما ذنبها؟ ما ذبها إن مُحقت شخصيتها من بعد أن ترمّل قلبها؟ ما ذنبها إنّ كانت الحياة لم تنصفها بحبٍ دائم؟
والحب هو الحياة، الحُب هو الدافع للعيش، فماذا عسى أن تكون الحياة بعد أن يموت من يستحق الحب؟ ماذا تكون بعد أن ينتهي ما يُمجّدها؟
لم ترد عليه وهي تُخفض رأسها لتغرق في دموعٍ صامتة، دموعٍ رآها ولم تهزّ به شيء، عاد ليجلس مكانه بصمتٍ وبرودٍ مُطبق دون أن يُضيف كلمةً واحدة، وهي غرقت بحزنها الذي لا ينقطع


,


يوم السبت

نظرت إلى ملامحه بتوسل، وحين كان رده البرود همست بإحباط : طيب ليه؟ إذا ما كان تواجدي مرحب فيه من البداية ليه تمنعني أروح معاه؟؟
تكتف وهو ينظر إليها بحزم : لأنه مو قد الثقة، وفيه أمور تتعلق فيه وبأهله ودي أتأكد منها بعد … هالولد ما ينضمن
زمّت شفتيها بألم، هذا ما كانت تخشاه، هذا ما كانت لا تتمناه، الآن عبدالله يرى أدهم بهذا الشكل، إذن فهي لن تستطيع الخروج من هنا، لن تستطيع المُغادرة معه.
نظر إليها مطولًا ينتظر منها أن ترد عليه، وصمتها جعله يعلم أنها تدرك ذلك، تدرك كم هو رجلٌ لا يُعتمد عليه، إذن لمَ تريد الذهاب معه؟ ألهذه الدرجة كان ألمها هنا كبيرًا حتى تفضّل ذاك عليهم؟؟؟
تنهد حين طال صمتها وهي تفرك يديها في حجرها والحزنُ يشقّ طريقه في عينيها اللتين لطالما بكيتا، عينيها اللتين لطالما أثبتتا كرمهما الدائم، كغيمةٍ معطاء لا تُجفف وجنتيها، أمطارهما شبهَ دائمةٍ أحالت وجنتيها لأرضٍ خصبةٍ لا قاحلتان.
لفظ بهدوء : جرحك بيلتئم مع الأيام، وإذا ودك أعاقب هالة عشان ترتاحين فما عندي أي مانع … المهم انك تجلسين هنا وتنسين الروحة معاه
ارتعش فكها قبل أن تُخفض رأسها، وكيف لقلبها أن يسمح بمعاقبة من كان لها فضائل جما معها، هي وإن كانت آلمتها بفعلتها وزرعت في قلبها حقدًا عليها إلّا أنها من المُحال أن تُفكر يومًا بالعقاب.
وكيف لقلبها أن يطاوعها بذلك وهي كانت لها المنزل والأم بعد أن انتهت في ميتمٍ بفعل يدي أُناس هم من المفترض من أرحم الناس بها! كيف قد يطاوعها قلبها في إيذاء من انتشلها من حفرة الوحدة والنسيان؟
استدار عبدالله ينوي المغادرة، وقبل أن يخرج من الباب عاد للاستدارة إليها ليهتف : فكري يا إلين … انتِ بنتي هالمرة مو بس في مقام بنتي، ومن سابع المستحيلات أفرط فيك
قال كلماته تلك ومن ثمّ خرج، وصوته ارتفع مُناديًا للخادمة : سارا
في لحظاتٍ كانت الخادمة قد وقفت أمامه لتهتف : نعم سير
عبدالله : أكل إلين وصليه بهالفترة لغرفتها، ولو ما رضت تآكله علميني
أومأت بطاعةٍ ليتجه لغرفة نومه التي مضى عليه أيامٌ لا يدخلها إلا ليأخذ ملابسه منها، تحديدًا منذ ما حدث.
في الأمس قابل أدهم في المشفى لأجل التحاليل، حتى يتأكد من تطابق تحاليله مع إلين، وقد كانت النتيجة إيجابية، لكنه وبالرغم من ذلك رفض أن يُسلمها له تحت أيّ ظرف، وذاك ما أثار حنق أدهم الذي توعده بالفوز وكأنهما في حرب، اعتبر المسألة مجرد تحدٍ في المقام الأول وهذا ما أثار حنقه هو من الجهة الأخرى.
دخل للغرفة ليجد هالة جالسةً على السرير تُغطي وجهها بكفيها بهمٍ واضح، مضى عليها أيامٌ وهي منعزلةٌ تمامًا عنهم، وهو لا يتوانى في تجاهلها فهي المرأة التي أخطأت في حق من في البيت كثيرًا.
اتجه للخزانة حتى يُخرج ملابسَ له، وحين انتبهت هي لتواجد أحدٍ ما في الغرفة رفعت رأسها بانشداهٍ لتراه أمامها، يُخرج ملابسه دون تعبيرٍ يُثبت أنه يراها، وكأنها ليست سوى نكرةٍ لا يلتفت إليها، وما أقساه من عقابٍ هذا حين ترى نفور الغير منك، ما أقساه من شعورٍ حين يُصبح العالم برمته لا يستطيع حملك، والأقسى وطأةً أن يكون هذا العالم هو عائلتك.
همست دون حياة، بصوتٍ جفّ ولم يجد من يُسعفه بقطرة ماءْ : كيفها إلين؟؟
رفع حاجبًا دون أن يستدير، وتسأل عن حالها؟ ألها الحق في ذلك؟ ألها الحق في أن تسأل عن حالِ من قتلتها بدمٍ بارد؟؟
تجاهلها تمامًا وهو يأخذ ملابسه ينوي الخروج، وحين انتبهت لذلك رفعت صوتها قليلًا بغيظ : عبدالله … مالك أي حق تحاسبني بهالشكل
ازداد غضبه أضعافًا، لكن لم يكن له سوى التجاهل حتى لا يُخطئ في حقّ أولاده قبل أن يكون في حقها، فهذه المرأة إهدار دمها حلال!
لم يرد عليها وهو يغادر من الغرفة دون حتى أن يلتفت إليها، وتلك تهدل جفناها لتضرب السرير بقبضتها قهرًا.


,


بالأمس لم يقابلها إطلاقًا، بل لم يهتم لرؤيتها من الأساس، وهذا أفضل لهما، فمسألة لقياه بها قد لا تكون محمودة العواقب، وهو يشعر بكرهه لها قد تضاعف بعد الذي حدث، كيف لا وهي مُتعلقةٌ دمًا بمن كانوا السبب.
رفع هاتفه الذي يرن بلهفةٍ لم تخفى على ملامحه، وبعد أن أجاب : هاه فؤاد ، لقيتوا عنها شيء
فؤاد : لا طال عمرك .. دورنا عن اسمها في كل المستشفيات الحكومية والفنادق بس ما لقينا لها أي أثر
استنشق الأكسجين من بين أسنانه وهو يغمض عينيه بقهر، وبعد برهةٍ هتف : دور في المستشفيات الأهلية .. لا توقفوا عند هالنقطة ، لازم نلاقيها لازم
أغلق الهاتف ثمّ مسح على ملامحه بغلّ، وفي تلك الأثناء كان وقع خطواتٍ تُثار في المكان، زمّ شفتيه بغضب، ليس وقتك الآن، ليس وقتك!!
لم يرفع رأسه لها وهي تجاهلته تمامًا قبل أن تتجه للمطبخ بصمتٍ مُطبق، صمتٍ كان يُخبئ خلفه الكثير من التحدي والكبرياء.
زفر بكرهٍ قبل أن يهتف : ياليت ربي خذاني قبل لا أفكر أتزوجك
ثم وقف ينوي مغادرة المكان


,


كانت تنظر لوجهه بشرودٍ تام، وهو يقرأ كتابًا بين كفيه كما عادته، منذ أن سمعت كلماته تلك وهي تتظاهر بعدم الإهتمام وكأنه لم يقل شيئًا، ومن الواضح أنه هو الآخر لم ينتبه لما قاله لها أو بالأحرى … يتظاهر بذلك.
قرّبت كوبَ الماءِ منه وهي تهتف : يبه
رفع رأسه عن الكتاب ليبتسم له ابتسامةً زائفة : عيونه
جنان بابتسامةٍ عذبة : الدواء
أومأ ليضع الكتاب جانبًا ومن ثمّ تناول كوب الماء منها، وبهدوء : وينه أخوك؟
جنان وهي تجلس بجانبه : في غرفته … اي صح ، نسيت بقولك شيء
ابتسم لها قبل أن يبتلع أول قرصٍ من الدواء، وبحنان : وش عندك؟
جنان بابتسامةٍ مُحبة وهي تضع رأسها على كتفه : اول ما ترجع تمشي ، ودي يكون لـي الشرف بكوني أول شخص يركض معك الصبح
ضحك بخفوتٍ وهو يداعب خصلات شعرها : ما طلبتي شيء، من عيوني
جنان بابتسامةٍ شقية : تسلم عيونك الــ * ثم بترت عبارتها لتُردف بشقاء * والا أقول ، خلني ساكتة أفضل ما تهفني بهالكتاب
صخب بضحكاته وهو يضربها بخفةٍ على رأسها : من يومي غاسل يديني منك


,


تأملت الكيس القابع على السرير بجانبها، مطولًا دون أن تتحرك شفتيها بكلمة، هذه المجوهرات هي ما ألبسها إياها في ذاك اليوم بمشاعر غريبة، كانت تتمنى لو تعرف ما شعوره حين يقترب منها، أيراها مجرد زوجةٍ عادية أم أرملة أخيه سابقًا؟ ألها جانبٌ ما في حياته أم أنها لا تساوي له شيئًا؟
وكم تتمنى حقيقةً ألّا يكون لها أي جانب في حياته، فهي لا تستحق أن تكون بذا مكانةٍ في قلبه لأنه بكل بساطةٍ لا يعنيها بشيء، ومن غير العدل أن تكون المشاعر بينهما غير مُتبادلة.
تنهدت وهي تُنزل قدميها عن السرير بعد أن كانت تضمّ ركبتيها إلى صدرها، ومن ثمّ اتجهت للباب حتى تخرج من الغرفة متجهةً للأسفل.

*

يده أولًا، مُلامسةً ليدها بكل نعومة، كان بها الكثير من الجمود كي لا تنفعل وتبتعد، كان بها الكثير من الرفض لكنّها ابتلعت رفضها في دوامةِ الصمت.
ألبسها الخاتم وهو يهمس لها بثلاث كلماتٍ فقط : ترى انتِ زوجتي
بنبرةٍ فيها الكثير من التحدي، ليس تذكيرًا كي لا تبتعد بقدر ماهو تحدٍ مُبطن كي لا تفكر حتى بالإبتعاد . . أوَتقدر على الرفض الآن لهذه اللمسات؟ وهو الآن يُحاصرها، يجلس بجانبها بعد أن قرّب الكرسي الذي كان يجلس عليه ليُلاصقها.
قبّل خُنصرها لترتعش بارتعاش شفتيها، وهذه اللمسات هي الأولى منه، غريبةٌ عليها، مُبهمةٌ على قلبها، قاسيةٌ وجدًا لكونها من رجلٍ آخر.
شاهين بهمسٍ قُرب أذنها : عقي طرحتك
عيناها كانت تُقابلان حُجرها، لا تريد الإنصياع، لكنه كان أقوى لتنصاع، وفعلت ما أراد.
هذه الفتاة ملكه، زوجته ومن حقه أن يكون قاسيًا معها في هذه اللحظات إن أرادت هي الإبتعاد، لن يكون ضعيفًا ليسمح لها بالتمادي أكثر، لن يكون كالأخرس يرى نفورها ويرضى دون اعتراض، لذا يجب عليه التحرك وهاهو تحرك منذ الوقت الذي آراد بها أن تخرج معه.
تناول العقد الناعم والذي ما اختاره إلّا لأنه رأى أنه سيناسب نعومة بشرتها في نعومته وبهائه . . . ألبسها إياه دون عناءٍ كونها كانت رافعةً لشعرها في " كعكعةٍ " فوضويةٍ أثارت رغبةً عارمةً لديه في نزعها لينساب شعرها امام عينيه، لكنّه أعرض عن ذلك شفقةً بها، يكفي قربه هذا وسيأتي اليوم الذي يلامس فيها شعرها دون قيودٍ أو اعتراض منها حتى بعينيها.
أنامله كانت لاتزال تلامس عنقها، وارتعاشٌ طفيفٌ كان يواجه جسدها، تشعر بارتباكٍ أحمق يهاجمها حتى عينيها كانتا مُشتتان في كل زاويةٍ في المكان عداه هو، لا تريد النظر لوجهه فيزداد ارتباكها.
همست بغصةٍ شعر بها : شاهين … خلني أكمل الباقي أنا .. تكفى
ابتسم بسخرية، ألهذه الدرجة قربه مؤذٍ لتحاول الإبتعاد بأقصى ما يمكن؟ ألهذا الحجم هو وفاؤها لتحاول الإبتعاد عن زوجها الآن؟؟
كان ليُعاند ويرفض إلا الإقتراب أكثر، لكنّه شعر بالرحمة تجاهها، ونبرة التوسل التي أطلقتها قبل ثوانٍ كانت أكبر من عناده وإصراره في التحكم، وكان لها ما أرادت


,


بعد أسبوع - يوم السبت

نظرت إلى الطبيبة الجالسة أمامها بضياع، والحياة توقفت للحظاتٍ عن المسير، عيناها توقفتا عن البريق، وأذناها لم تعودا تسمعان شيئًا غير الذي قيل منذ ثواني.
ستصبـــــــــح أمــــــــــــًا!!
رباه ، كم أنّ وقع هذه الجملة كبير، كبير جدًا بالدرجة التي باتت فيها نبضات قلبها تتصارع، سيلٌ من السعادة بدأ بالإنتشار مع دمائها، وكلّ أمرٍ سلبيٍّ في حياتها قد اختفى / تلاشى
وفرحٌ كهذا يأتي ليُزيل كل الأحزان قبله، وابتسامتها الآن محت كل دمعةٍ كانت، إنّك كريمٌ يا الله، كريمٌ بالقدر الذي يجعل الأفراح في القلوب أقوى من مئةَ حزنٍ خلى، أقوى من وطأةِ كل دمعةٍ سقطت لتُزيل ألوان السعادة في قلبها، والآن هذه الفرحة كانت كبيرةً بالقدر الذي يُزيل كل دمعةٍ قد تُنهي سعادتها هذه.
شهقت بعمقٍ وهي تُغمض عينيها، وكفها استقرت على بطنها، هنا، توجدُ روحٌ لم تتكون بعد، توجد روحٌ لم تكتمل بعد، هنا توجد سعاةٌ سرمدية لا تنتهي بأيّ حزن، توجد روح السعادةِ برمّتها.
زفرت بقوةٍ ودمعةٌ سقطت من عينها اليُمنى، سقطت لتكون المناقض الآن لابتسامةٍ تصاعدت على شفتيها، لتكون المناقض في لحظةٍ كهذه.
اتسعت ابتسامة الطبيبة التي هتفت : نقول دموع الفرح؟؟؟
أومأت وهي لاتزال تُغمض عينيها وروحها اليوم أخرى، ومن ثم استدارت لتنظر لأم سيف بحزم : ما عاد يهمني … ما عاد يهمني
فهمتها أم سيف جيدًا، فرحتها الآن أكبر من أن تهتم لردة فعل سيف، حتى هي فرحت بالقدر الكافي لتتجاهل ما سيحدث، لكن أيعقل أن تكون ردة الفعل كبيرةً بالقدر الذي يُنسيهما فرحة هذه الثواني؟؟
تحركتا خارجتين بعد أن ودعتا الطبيبة التي أهدتها نصائح قبل خروجها . . وفي السيارة.
ام سيف : ديما
نظرت إليها ديما بذات الضياع، وكأنها لم تصدق بعد أنها تحملُ روحًا في أحشائها، وكفها القابعة على بطنها تُثبت عدم تصديقها ذاك.
أردفت ام سيف : سيف مو لازم يعرف الحين
قطبّت جبينها قبل أن تهتف بحدة : وليه؟ حرام احمل يعني؟ آخرته بيعرف وما بيده شيء، لا بيقدر يرجع الزمن لورى عشان يمنعني ولا بيكون فيه بطش كبير لدرجة انه ينزله
تنهدت ام سيف بقلق : وهذا هو اللي مخوفني
اتسعت عينا ديما بصدمة : لا مو معقول … ما يوصل لهالدرجة
ام سيف : اي ما يوصل … بس ما تدرين وش ممكن يصير في لحظة غضبه، وانتِ حملك ماهو ثابت للحين وينخاف من ردة فعله
صمتت ديما للحظاتٍ باقتناع، بالرغم من أنّ الفكرة أثارت حنقها كثيرًا، أيعقل أن تصل به الغطرسة إلى قتل ابنه قبل أن يأتي! أيعقل أن يصل به إلى ذلك.
وكم آلمتها تلك لفكرة، لكنّ الحذر واجب، وهي يجب عليها أن تحذر في هذه الأثناء قبل أن تندفع لتخبره، وكم من القسوة أن يرفض!!


,


كانت تجلس أمام التلفاز حين دخل عليها، كملاكٍ وردي ترتدي بيجاما وردية انسدلت على جسدها بنعومة، تأملها للحظاتٍ وابتسامةٌ ارتسمت على شفتيه، قبل أن يتجه إليها ليجلس بجانبها، وحين انتبهت له هي لم تنظر إليها، ولا رغبة لها في احتكاك وجهها بوجهه.
تناول كفها بين كفيه ليهتف : شلونك اليوم؟
جيهان بهمس : طيبة
فواز : شربتي دواك؟
أومأت دون كلمةٍ قبل أن تتحول ملامحه للجدية : والحين نقدر نتكلم دامك صرتِ بخير
زفرت بيأس، وهذا المحور من الحديث لا يروقها، يثير ذكرياتٍ قاسيةٍ في عقلها، يُرهق قلبها . . همست برجاء : مو الحين فواز … تكفى
تنهد فواز وهذه النبرة لا تروقه ، قبل أن يهتف بحدة : ومتى بنتكلم ان شاء الله؟ إذا ما انتهينا من سالفة الماضي مستحيل نعيش مع بعض
جيهان بهمس : سواءً كذا والا كذا … ماراح نعيش مع بعض
رفع حاجبًا : تحلمين
وقف ليُردف بقسوة : وقلتلك مليون مرة … طلاق احلمي فيه
نظرت إليه لدقائق بصمت، بنظراتٍ ميتةٍ لا تعبير فيها، بينما زفر هو بانفعالٍ ليهتف : ولعلمك … تراني راجع بعد كم يوم للسعودية عشان زواج أسيل، وبآخذك معي
فغرت شفتيها واتسعت عيناها، والصدمة والرفض تراءت عليها، ستعود! ستعود للمكان الذي هربت منه؟؟
لا ، مُحـــال .. لن تعود مهما حدث، لن تعود للبلد الذي هربت منه مهما حدث.
انتبه فواز لنظراتها، وقبل أن تصرخ بالرفض كان هو قد سبقها بقسوة : على أساس فيه مكان أحطك فيه؟؟
بترجعين يا جيهان معي سواءً رضيتي أو لا .. لأنه من سابع المسحيلات اتركك هنا بروحك
وكلامي هذا أمر ماهو تخيير


.

.

.


يتبــع في الجزء الثاني

التوقيع:
  رد مع اقتباس
قديم 2014-10-11, 01:55 AM   #68
دلـ،ـع حَسبتّك . ♡
الصورة الرمزية سعــــــــــودية
 
سعــــــــــودية will become famous soon enough سعــــــــــودية غير متواجد حالياً

 

جميلة ومنتظرين باقى الرواية

  رد مع اقتباس
قديم 2014-11-26, 02:25 PM   #69
طـآبع خـآص
 
طيش has a reputation beyond repute طيش has a reputation beyond repute طيش has a reputation beyond repute طيش has a reputation beyond repute طيش has a reputation beyond repute طيش has a reputation beyond repute طيش has a reputation beyond repute طيش has a reputation beyond repute طيش has a reputation beyond repute طيش has a reputation beyond repute طيش has a reputation beyond repute طيش غير متواجد حالياً

 

كمليها بليز

التوقيع:


يوم 3/8/1436 انكتبت اجمل حكايتنا وربي يتمم فرحتنا
(S M)
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
فمان الله
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أعمال , القدر , بلا , جريئة , رواية , عانقت , قيودٌ , كاملة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رواية تحمل جنوني وضمني حيل لصدرك / كاملة ملوكاا روايات كامله ، روايات طويله ، روايات رومانسيه ، روايات حزينه ، روايات جديده 20 2014-10-11 01:52 AM
رواية مكتوب بحياتي و رضيت فيه / كاملة ملوكاا روايات كامله ، روايات طويله ، روايات رومانسيه ، روايات حزينه ، روايات جديده 8 2014-10-11 01:52 AM
رواية يعذبني و إستحملت عذابه لين إعترف بحبه لي / كاملة ملوكاا روايات كامله ، روايات طويله ، روايات رومانسيه ، روايات حزينه ، روايات جديده 24 2014-10-11 01:52 AM
رواية بين إيديا / كاملة ملوكاا روايات كامله ، روايات طويله ، روايات رومانسيه ، روايات حزينه ، روايات جديده 43 2014-10-11 01:51 AM
صور دعاء ليلة القدر 2014 , خلفيات ليلة القدر للفيس بوك في شهر رمضان 1435 سميرة الارشيف 1 2014-08-08 06:14 PM


الساعة الآن 03:29 AM.


Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc. seo by : www.resaala.net
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1
دعم Sitemap Arabic By